زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٥٤ - الاستدلال لحجية الاستصحاب بثالث صحاح زرارة
يقينه، فان اليقين لا يدفع بالشك. وعدها المجلسي في البحار [١] في سلك الأخبار التي يستفاد منها القواعد الكلية انتهى.
و أورد على الاستدلال به بإيرادين:
الإيراد الأول: انه ضعيف السند لقاسم بن يحيي.
و اجيب عنه بان العلامة ضعفه [٢] تبعا لابن الغضائري [٣]، و المعروف ان تضعيفه لا يقدح.
و فيه: ان هذا وحده لا يكفي بل لا بدَّ من إثبات وثاقته فغاية ما يثبت بما أفيد كونه مجهول الحال:
و الحق ان يقال: انه ثقة، لشهادة ابن قولويه، و الصدوق بوثاقته:
إذ الأول روى عنه في كامل الزيارات [٤] في ثواب زيارة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، و قد شهد بوثاقة كل من وقع في إسناد كامل الزيارات.
و الثاني حكم بصحة ما رواه في زيارة الحسين (ع) و في طريقه إليه القاسم
[١] بحار الأنوار ج ٢ ص ٢٦٨ حيث عنون الباب ٣٣ ما يمكن ان يستنبط من الآيات و الأخبار من متفرقات مسائل أصول الفقه، ثم ذكر الرواية في نفس الباب ص ٢٧٢ ح ٢.
[٢] رجال العلامة الحلي ص ٢٤٨ الباب الأول في القاسم رقم ٦.
[٣] رجال ابن الغضائري ج ٥ ص ٥٣ قال عنه: مولى المنصور روى عن جده، ضعيف.
[٤] كامل الزيارات ص ١٠ الباب الأول ح ١.