زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٩٨ - عدم الفرق بين خفاء الواسطة و جلائها
عدم الفرق بين خفاء الواسطة و جلائها
ثم انه لا يكون الأصل المثبت معنونا في كلمات القدماء، إلا انهم في جملة من الفروع الفقهية لا يعتمدون على الأصول المثبتة، و مع ذلك في بعض الفروع اعتمدوا عليها، و سيمر عليك، و لذلك وجه المتأخرون ذلك، بان الواسطة في تلك الموارد خفية و استثنوا هذا المورد و حكموا فيه بحجية المثبت، و المحقق الخراساني [١] اضاف إليه جلاء الواسطة.
و كيف كان فقد استدل الشيخ الأعظم (ره) [٢] و تبعه المحقق الخراساني [٣] على اعتبار الأصل المثبت إذا كانت الواسطة خفية خفاء يعد الآثار المترتبة عليها آثارا لذى الواسطة، بان المتفاهم عرفا من دليل الاستصحاب هو ايجاب ترتيب ما يعد بحسب نظر العرف من الآثار الشرعية لنفس المستصحب، و ان كانت حقيقة من آثار الواسطة: و ذلك لما عرفت من ان الدلالة على الاثر الذي بلحاظه يكون التنزيل في مورد الاستصحاب إنما هو بمقدمات الحكمة و لا يتفاوت بحسبها فيما يعد عرفا اثرا بين ما كان اثرا بلا واسطة أو معها.
و أورد عليهما المحقق النائيني (ره) [٤] بان الحكم الثابت لموضوع قد يكون
[١] كفاية الأصول ص ٤١٦ بتصرف.
[٢] فرائد الأصول ج ٢ ص ٦٦٤.
[٣] كفاية الأصول ص ٤١٥ (نعم لا يبعد ترتيب خصوص ما كان منها محسوب بنظر العرف).
[٤] أجود التقريرات ج ٢ ص ٤١٩، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ١٣٥.