زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٠٨ - الكلام حول جريان الاستصحاب في الأحكام الوضعية
وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ [١] إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُم [٢] إلى غير ذلك من الأدلة.
و بالجملة فإن هذه الأدلة فرضت تلك العناوين و رتبت عليها الأحكام التكليفية.
فتحصل مما ذكرناه ان الأحكام الوضعية لا يمكن ثبوتا و إثباتا ان تكون منتزعة من الأحكام التكليفية، بل هي مستقلة في الجعل.
بقي في المقام أمور:
الأمر الأول: ان المحقق الخراساني (ره) [٣] أورد على نفسه بان الملكية كيف جعلت من الاعتبارات مع أنها إحدى المقولات المحمولات بالضميمة، و أجاب عنه بان الملك مشترك بين معان منها مقولة الجدة، و منها الإضافة الخاصة الإشرافية، و منها الإضافة المقولية.
توضيح المقام ان الموجودات الخارجية على قسمين:
قسم منها موجود لا في الموضوع، و هي الجوهر.
و قسم منها إذا وجد وجد في الموضوع و هو العرض.
و الثاني قد لا يحتاج في تحققه إلى شيء سوى موضوعه كالسواد و يعبر عنه
[١] الآية ٣٥ من سورة الأحزاب.
[٢] الآية ٦ من سورة المؤمنون.
[٣]. كفاية الأصول ص ٤٠٢- ٤٠٣.