زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٠٩ - الكلام حول جريان الاستصحاب في الأحكام الوضعية
بالعرض المتأصل، و قد يحتاج إلى شيء آخر.
و الثاني أيضاً على قسمين: إذ قد لا يحتاج في تحققه إلى عرض آخر كالعلم، حيث انه و ان لا يوجد إلا مع عالم و معلوم، و لكن لا يتوقف تحققه على تحقق عرض آخر و قد يحتاج إليه و يكون ملازما مع تحقق عرض آخر كالأبوة.
و الثاني أيضاً على نحوين: إذ ربما يكون العرضان متشابهين كالاخوة، و ربما يكونان مختلفين كالأبوّة و البنوة، و مقولة الإضافة هي ما إذا كان العرض بنحو لا يوجد إلا ملازما لتحقق عرض آخر، و إلا فمطلق التقابل بين شيئين و كل نسبة متكررة ليس من مقولة الإضافة.
هذا كله في الموجودات الخارجية و اما الاعتباريات فهي خارجة عن هذه الأقسام.
و قد ظهر بما ذكرناه ما في كلام المحقق الخراساني من إطلاق الإضافة المقولية على الملكية، حيث انها:
أولا من الاعتباريات و ليست من المقولات.
و ثانيا على فرض كونها منها لا تكون من مقولة الإضافة، و المالكية و ان كانت عنوانا اضافيا لكنها ليست من مقولة الإضافة: إذ فرق واضح بين العنوان الاضافي و مقولة الإضافة، بل ربما يكون العنوان اضافيا و يستحيل كونه من مقولة الإضافة كالخالقية.
و ثالثا ان اختصاص شيء بشيء بسبب التصرف ليس ملكا، كما في الجل للفرس.