زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩٣ - بيان مدرك القاعدة
فَاقْلَعْهَا وَ ارْمِ بِهَا إِلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا ضَرَرَ وَ لَا ضِرَارَ [١].
و منها: ما رواه ابن مسكان عن أبي جعفر (ع) المتضمن لقضية سمرة، و هو نحو ما تقدم إلا انه قال، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله (ص) إِنَّكَ رَجُلٌ مُضَارٌّ وَ لَا ضَرَرَ وَ لَا ضِرَارَ عَلَى مُؤْمِنٍ قَالَ ثُمَّ أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ (ص) فَقُلِعَتْ ثُمَّ رُمِيَ بِهَا إِلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (ص) انْطَلِقْ فَاغْرِسْهَا حَيْثُ شِئْتَ [٢].
و منها: ما رواه الصدوق باسناده عن الحسن الصيقل عن أبي عبيدة الحذاء قال أبو جعفر (ع) و قد نقل القضية نحو ما تقدم، إلا انه قال (ص) بعد الامتناع مَا أَرَاكَ يا سَمُرَةُ إِلّا مُضَارّاً اذْهَبْ يا فُلَانُ فَاقْطَعْهَا وَ اضْرِبْ بِهَا وَجْهَهُ [٣].
و هذا الخبر و ان لم يشتمل على جملة- لا ضرر و لا ضرار- إلا انه متضمن لصغرى القاعدة، و استنتج منها، الأمر بقلع الشجرة.
ثم انه لا كلام في ان هذه الأخبار الثلاثة تحكى عن قصة واحدة، و الظاهر منها انه كان لسمرة حق العبور إلى نخلته من البستان، و كان استيفاء حقه، بلا اذن من الانصاري، اضرارا به، و لم يرض سمرة، بالجمع بين الحقين.
و منها: ما رواه المشايخ الثلاثة باسنادهم عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ (ص) بِالشُّفْعَةِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ فِي الْأَرَضِينَ وَ الْمَسَاكِنِ
[١] وسائل الشيعة ج ٢٥ ص ٤٢٨ ح ٣٢٢٨١
[٢] الكافي ج ٥ ص ٢٩٤. وسائل الشيعة ج ٢٥ ص ٤٢٩ ح ٣٢٢٨٢.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج ٣ ص ١٠٣. وسائل الشيعة ج ٢٥ ص ٤٢٧ ح ٣٢٢٧٩.