زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٦٣ - حكم الشك في الضرر
الواقعي، ففي هذه الموارد بما ان لازم جريانه هو الجمع بين المبدل و البدل، و فعل الشيء و قضائه و لا تصل النوبة إلى جريان البراءة عن المبدل، و فعل الشيء: للعلم الإجمالي بوجوب أحدهما، و هو خلاف الامتنان، فلا يجري، نعم من لا يرى منجزية العلم الإجمالي في التدريجيات خصوصا فيما إذا كان المعلوم بالإجمال على تقدير غير فعلى و بلا ملاك كما في قضاء الصوم، لا محالة يشك في الوجوب و يجرى أصالة البراءة عنه، و على ما ذكرناه فمقتضى إطلاق دليل الواجب وجوبه، و لعله إلى هذا نظر صاحب العروة.
و يمكن ان يذكر وجه آخر لكون المورد من موارد التمسك باطلاق دليل الواجب لا البراءة حتى مع كون المنفي في الحديث هو الضرر الواقعي، و ذلك لأنه يجري فيه استصحاب عدم حصول الضرر بفعله بناءً على ما هو الحق من جريان الاستصحاب في الأمور الاستقبالية، على ما أشبعنا الكلام فيه في مبحث الاستصحاب.
فالمتحصّل مما ذكرناه انه في موارد الشك في الضرر يبنى على عدمه فيرجع إلى إطلاق، أو عموم دليل ذلك الحكم، كدليل وجوب الوضوء، و الصوم، و نحوهما.
نعم في خصوص باب الصوم بنينا على جواز الافطار مع الظن بالضرر كما هو المشهور، بل و مع احتماله، من جهة ان المأخوذ في جملة من النصوص موضوعا لجواز الافطار الخوف من الضرر [١] و هو يصدق مع الظن بالضرر بل
[١] مجموعة من الروايات في وسائل الشيعة ج ١٠ من صفحة ٢١٤ إلى ٢٢٢.