زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٨٣ - لو كان الضرر متوجها إلى الغير
لا يقال ان ترك الإضرار بالغير أيضاً ضرري، فلزومه منفي بالشريعة.
فانه يقال- أولا- ان عدم جواز الإضرار غير مشمول للحديث لما تقدم من عدم كون الحديث حاكما على العدميات.
و ثانيا: ان ترك الإضرار ليس ضرريا، فان المفروض توجه الضرر إليه بأسبابه و إنما يراد دفعه عن نفسه بإيجاد المانع.
لو كان الضرر متوجها إلى الغير
و اما الفرع الثاني: و هو ما لو كان الضرر متوجها إلى الغير ابتداءً، و مثلوا له بما إذا اكرهه الجائر على نهب مال الغير، و إلا فيحمل أموال نفسه إليه، ففيه وجوه، و اقوال:
الأول: ما اختاره الشيخ الأعظم [١]، و هو ارتفاع حرمة الإضرار بالغير مطلقا، و لو كان الضرر المتوعد به على ترك المكره عليه، اقل بمراتب من الضرر المكره عليه.
الثاني: عدم ارتفاع حرمته كذلك، أي و لو كان الضرر المتوعد به اكثر من الضرر المكره عليه.
الثالث: التفصيل بين ما إذا كان الضرر الذي توعد به اعظم، أو مساويا،
[١] فرائد الأصول ص ٥٣٩.