زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٦٤ - دوران الأمر بين الجزئية و المانعية
المكلف متمكنا من الاحتياط و تحصيل العلم بالموافقة بالإتيان بالواجب مع هذا الشيء مرة و بدونه أخرى، كما في الجهر بالقراءة في ظهر يوم الجمعة المردد بين كونه لازما أو مانعا، و كما لو شك في السجدة و هو في حال النهوض إلى القيام، فإنه يدور الأمر بين كون النهوض من أجزاء الصلاة، فالشك في السجدة شك فيها بعد مضى المحل فلا يجوز الإتيان بالسجدة و يكون موجبا لبطلان الصلاة، و بين ان لا يكون من الأجزاء، فالشك فيها شك في المحل فلا بد من الإتيان بالسجدة.
فهل الحكم في مثل ذلك هو التخيير؟ أو الاحتياط و تكرار العمل؟
فعن الشيخ الأعظم اختيار التخيير قال: و التحقيق انه لو قلنا بعدم وجوب الاحتياط في الشك في الشرطية و الجزئية و عدم حرمة المخالفة للواقع إذا لم تكن عملية فالاقوى التخيير هنا [١]. انتهى.
و قد مر في ذيل مبحث دوران الأمر بين المحذورين هذه المسألة مفصلا، و عرفت ان الاظهر هو تعين الجمع بتكرار العبادة فراجع ما حققناه و لا نعيد.
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٥٠٣.