زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٧٩ - معذورية الجاهل المقصر في الجهر و الاخفات
و فيه: ان المسائل التي يعلم الابتلاء بها في غاية الكثرة.
فالحق ان يستدل لوجوبه بالعلم الإجمالي بابتلائه فيما بقي من عمره بما لا يعلم حكمه، و هو مانع عن جريان الأصل في موارد الشك.
معذورية الجاهل المقصر في الجهر و الاخفات
الأمر الثاني: المشهور بين الاصحاب [١] صحة صلاة من اجهر في موضع الاخفات، و بالعكس، و من اتم في موضع القصر إذا كان منشؤه الجهل بالحكم و ان كان عن تقصير، و مع ذلك التزموا باستحقاق العقاب على ترك الواقع الناشئ عن ترك الفحص.
و صار ذلك عويصة بأنه كيف يعقل الجمع بين الحكم بالصحة، و عدم وجوب اعادة الواجب مع بقاء الوقت، و الحكم باستحقاق العقاب على ترك الواجب. و ذكروا وجوها في رفع هذه العويصة.
الوجه الاول: ما أفاده المحقق الخراساني [٢] و حاصله: انه يمكن ان يكون المأتي به في حال الجهل خاصة مشتملا على مقدار من المصلحة ملزمة في نفسه، و يكون الواجب الواقعي مشتملا على تلك المصلحة و زيادة ملزمة أيضاً، و لكن لا يمكن تداركها عند استيفاء تلك المصلحة، فالمأتي به غير مأمور به للأمر
[١] نسبه إلى الأصحاب في الفصول الغروية ص ٤٢٧.
[٢] درر الفوائد (الجديدة) ص ٢٧٦.