زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٧٧ - حكم العلم الإجمالي بجزء الموضوع
حكم ملاقي بعض أطراف الشبهة المحصورة
الأمر العاشر: قد طفحت كلماتهم بأنه لا يجب الاجتناب عن ملاقي بعض أطراف الشبهة المحصورة. و استقصاء الكلام في ذلك يستدعي تقديم أمور:
الأمر الأول: ان محل البحث ما إذا لم يكن لجميع الأطراف ملاق، بل كان لبعضها، و إلا فلا ريب في وجوب الاجتناب عن الملاقَى: للعلم الإجمالي بنجاسة احد أفراد الملاقي- بالكسر-.
الأمر الثاني: ان محل البحث ما إذا لم يكن في البين ما يقتضي نجاسة الملاقى كالاستصحاب، فإنه إذا جرى استصحاب النجاسة في الملاقَى- بالفتح- يترتب عليه نجاسة الملاقي لكونها من الآثار الشرعية المترتبة على نجاسة الملاقَى.
حكم العلم الإجمالي بجزء الموضوع
الأمر الثالث: انه يعتبر في تنجيز العلم الإجمالي ان يكون علما بالحكم، اما ابتداءً، أو بواسطة العلم بتمام الموضوع.
و اما لو لم يكن كذلك بأن تعلق العلم الإجمالي بجزء الموضوع، فلا يكون مثل هذا العلم منجزا لعدم تعارض الأصول و عدم تساقطها.
فلو علم بوجوب صلاة الجمعة أو الظهر يوم الجمعة، أو علم بخمرية احد المائعين يكون هذا العلم الإجمالي منجزا في المثال الأول، و في المثال الثاني بالنسبة إلى ما يكون الخمر تمام الموضوع له و هو حرمة الشرب.