زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٢٢ - حول مجهولي التاريخ
رابعها: ما أفاده المحقق العراقي (ره) [١]، و حاصله ان في الحادثين المعلوم حدوثهما كاسلام الوارث، و موت المورث، و الشك في المتقدم منهما، و المتأخر، ازمنة تفصيلية ثلاثة و زمانين اجماليين، اما الأزمنة التفصيلية فهي زمان العلم بعدمهما، كيوم الخميس مثلا، و زمان العلم باحدهما فيه اجمالا، كيوم الجمعة، و زمان العلم بوجودهما معا مع العلم بكونه ظرفا لحدوث الآخر، كيوم السبت، و اما الاجماليان.
فاحدهما: زمان اسلام الوارث المحتمل الانطباق على كل من الزمان الثاني، و الثالث على البدل.
و ثانيهما: زمان موت المورث المحتمل الانطباق أيضاً على كل من الزمانين على البدل، بحيث لو انطبق أحدهما على الثاني، انطبق الآخر على الزمان الثالث، و حينئذٍ فحيث يحتمل كون الزمان الثاني، أي يوم الجمعة في المثال ظرف حدوث الاسلام أو الموت، فلا مجال لاستصحاب عدم الاسلام المعلوم يوم الخميس إلى زمان موت المورث، لاحتمال ان يكون زمان الموت، يوم السبت، و يكون زمان الاسلام يوم الجمعة، الذي هو زمان انتقاض يقينه باليقين الإجمالي بالخلاف، و مع هذا الاحتمال، لا يجري الاستصحاب، لعدم إحراز كون النقض من نقض اليقين بالشك، و احتمال ان يكون من نقض اليقين باليقين، و كذا الكلام في استصحاب عدم موت المورث إلى زمان اسلام الوارث فانه مع احتمال كون زمان الاسلام، بعد زمان موت المورث، يحتمل انتقاض يقينه،
[١] نهاية الافكار ج ٤ ص ٢٠٧- ٢٠٨ بتصرف.