زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٤٠ - الكلام حول جريان القسم الثاني في الأحكام
الواضح انه متيقن بنجاسة احد الطرفين، و شاك، في انه ارتفعت تلك النجاسة، أم بعدها باقية و لا يحتمل التيقن بالارتفاع.
و ان شئت قلت: ان المعلوم بالاجمال غير المعلوم بالتفصيل فان المعلوم بالاجمال نجاسة احد الطرفين و المعلوم بالتفصيل طهارة الطرف المعين.
و منها: ما هو الحق، و هو ان طهارة ملاقي احد اطراف العلم الإجمالي ليست مورد دليل خاص بل إنما يحكم بها لأجل الأصل.
فإذا فرضنا انه في مورد كان اصل حاكم آخر يحكم لاجله بالنجاسة يلتزم به، ففي المقام إذا لاقى بدن المصلى الطرف الذي لم يغسل لا يحكم بنجاسته لاصالة الطهارة و لكنه بعد الملاقاة مع الطرف الطاهر يحصل له العلم بالملاقاة مع مستصحب النجاسة فيحكم بنجاسته و هذا لا يلزم منه الحكم بمنجسية الطاهر، بل الملاقاة معه اوجبت العلم بالملاقاة مع مستصحب النجاسة، فالمتحصّل ان الإشكال استغراب محض.
فتحصل انه يجري الاستصحاب في القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي.
الكلام حول جريان القسم الثاني في الأحكام
بقي أمور لا بدَّ من التعرض لها:
الأول: ربما يقال انها على فرض جريان الاستصحاب في الكلي في المقام يقع التعارض بينه و بين استصحاب عدم حدوث الفرد الطويل: للعلم بأنه اما