زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤٢ - الإقدام لا يمنع عن شمول الحديث
الأمر بناءً على مسلك العدلية من تبعية الأحكام للمصالح و المفاسد في المتعلقات، فثبوت المصلحة إنما يتوقف على ثبوت الأمر، و هو يتوقف على عدم الضرر، فلو كان ذلك متوقفا على ثبوت المصلحة لزم الدور، فالعوض الاخروي، و المصلحة لا يصلحان لجبر الضرر فتدبر فانه دقيق.
الإقدام لا يمنع عن شمول الحديث
التنبيه الثالث: لا اشكال في شمول الحديث، لما إذا كان السبب للتضرر، هو الحكم الشرعي بلا دخل لما هو فعل اختياري للمكلف فيه.
إنما الكلام فيما إذا كان للفعل الاختياري دخل فيه فانه قد اختلفت كلمات القوم في موارده، و يتوهم التنافي بين فتاوى القوم فيها.
و قد صرح غير واحد في جملة من التكليفيات بان الاقدام على الضرر لا يوجب عدم حكومة القاعدة عليها.
و قالوا انه من اجنب نفسه متعمدا مع كون الغسل مضرا له ان هذا الاقدام لا يوجب عدم جريان قاعدة لا ضرر.
و انه إذا صار المكلف باختياره سببا لمرض أو عدو يتضرر به سقط وجوب الصوم و الحج.
و انه لو احدث المتوضى مع كون الوضوء ضرريا لا يجب عليه الوضوء.
و ايضا صرح غير واحد في الوضعيات و في غير مورد من التكليفيات بان الاقدام يمنع عن حكومة القاعدة لاحظ: