زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤٣ - الإقدام لا يمنع عن شمول الحديث
مسألة: ما لو اقدم انسان و نصب اللوح المغصوب في سفينته: فانه قالوا انه يجوز لمالك اللوح نزع لوحه و ان تضرر مالك السفينة بنزعه بلغ
ما بلغ، و انه يجب على مالك السفينة رد اللوح و ان تضرر، و عللوه بأنه اقدم على الضرر.
و مسألة العلم بالغبن، فانهم يفتون بثبوت اللزوم، و يعللون عدم شمول القاعدة له: بأنه اقدم على الضرر.
و مسألة ما لو استأجر شخص أرضا إلى مدة و بنى فيها بناءً أو غرس فيها شجرا، يبقى بعد انقضاء زمان الاجارة: فانهم قالوا ان لمالك الارض هدم البناء و قلع الشجر و ان تضرر به المستاجر.
و كذا لو غرس أو بنى من عليه الخيار في الملك الذي تعلق به حق الخيار، فانهم أفتوا بأنه لذي الخيار هدمه أو قلعه إذا فسخ العقد الخياري و ان تضرر به من عليه الخيار إلى غير ذلك من الفروع.
و كيف كان ففي المقام أقوال [١]:
القول الأول: ما ذهب إليه جمع من متأخري المتأخرين، و هو ان الاقدام يمنع عن شمول القاعدة مطلقا.
القول الثاني: ما اختاره جماعة، و هو عدم المانعية كذلك.
القول الثالث: التفصيل بين الاقدام بفعل محرم، و الاقدام بفعل جائز، و ان
[١] ستأتي الاشارة إلى الاقوال عند مناقشتها.