زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٤٧ - القسم الرابع من أقسام استصحاب الكلي
أصالة عدم التذكية عند الشك فيها، و يثبتون بها نجاسة الحيوان، و حرمة لحمه، مع ان هذا الاستصحاب من قبيل الاستصحاب في القسم الثالث من أقسام الكلي: و ذلك لأنه لا ريب في ان موضوع الحكم ليس مطلق عدم التذكية، إذ هو مقارن للحياة، و لا يترتب عليه الحكمان، بل الموضوع، عدم التذكية في حال خروج الروح، و عدم التذكية في تلك الحالة ليس له حالة سابقة: لان خروج الروح، اما ان يكون عن تذكية، و اما ان لا يكون فلم يتحقق في الخارج زمان كان فيه زهوق الروح، و لم يكن معه التذكية، و ما له حالة سابقة إنما هو عدم التذكية في حال الحياة المرتفع بزهوق الروح قطعا، لتقومه بحياة الحيوان، و استصحاب عدم التذكية على الوجه الكلي، إنما يكون من قبيل استصحاب بقاء الضاحك الذي في ضمن زيد بعد القطع بخروجه، لاحتمال دخول عمرو في الدار بعد خروج زيد، وعليه فلا يجري هذا الأصل.
و فيه: ان عدم التذكية لا يتبدل، فان تبدل العدم إنما يكون بالوجود، و هو غير ثابت، و المتبدل إنما هو مقارناته، غاية الأمر هو بنفسه ليس موضوع الحكم، بل هو مع زهوق الروح، فانه إذا كان احد القيدين محرزا بالوجدان، و الآخر جرى فيه الأصل، فبضم الوجدان إلى الأصل يتم الموضوع و يترتب عليه الحكم، فهذا ليس من استصحاب الكلي فضلا عن كونه من قبيل القسم الثالث منه.
القسم الرابع من أقسام استصحاب الكلي
و اما القسم السابع: و هو الرابع من أقسام استصحاب الكلي.
و صورته: انه لو علم بوجود فرد تفصيلا، و علم بارتفاع ذلك الفرد، ثم