زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٨٠ - معذورية الجاهل المقصر في الجهر و الاخفات
بالاهم، ويحكم بصحته لاشتماله على المصلحة، و لا يجب اعادة الواجب الواقعي لعدم إمكان استيفاء الباقي، ويحكم باستحقاقه العقاب، لأجل ان فوت المصلحة الملزمة مستند إلى تقصير العبد في ترك التعلم.
و أورد عليه المحقق النائيني (ره) [١] بأن الخصوصية الزائدة من المصلحة القائمة بالفعل المأتي به في حال الجهل ان كان لها دخل في حصول الغرض من الواجب فلا يعقل سقوطه بالفاقد لتلك الخصوصية خصوصا مع إمكان استيفائها في الوقت.
و دعوى عدم إمكان اجتماع المصلحتين في الاستيفاء، واضحة الفساد: إذ لا يعتبر في استيفاء المصلحة سوى القدرة على متعلقها الموجودة في المقام، إلا إذا كان ثبوت المصلحة في الواجب مشروطا بعدم سبق المأتي به من المكلف، و هو خلف، إذ يلزم منه خلو الواجب عن المصلحة في حال الجهل، فلا موجب لاستحقاق العقاب. و ان لم يكن لتلك الخصوصية، دخل في حصول الغرض فاللازم هو الحكم بالتخيير بين العملين، غايته ان يكون الواجب افضل فردي التخيير و لاوجه لاستحقاق العقاب.
و فيه: ان الخصوصية الزائدة، و ان كانت دخيلة، إلا انها دخيلة في كمال المصلحة لا في اصلها، و إنما يسقط الواجب لعدم استيفاء الكامل.
و دعوى: ان المصلحتين لا تضاد بينهما إلا من ناحية عدم القدرة على متعلقهما و هي متحققة على الفرض.
[١] فوائد الأصول ج ٤ ص ٢٩٢.