زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٠١ - موقع صدور الحديث
و قد سقط عنه فامتنع من بنائه.
اما الموضع الثالث: فحيث ان الخبر المتضمن له هو خبر دعائم الإسلام، و هو ضعيف للإرسال، و لعدم ثبوت وثاقة صاحب الكتاب فلا وجه للتعرض له.
و اما الموضعان الاولان، فلقد اصر شيخ الشريعة (ره) [١] على عدم كون حديث الشفعة و الناهي عن منع الفضل حال صدورهما من النبي (ص) مذيلين بحديث الضرر، و ان الجمع بينهما و بينه جمع من الراوي بين روايتين صادرتين عنه (ص) في وقتين مختلفين، و تبعه في ذلك جماعة منهم المحقق النائيني (ره).
و قد ذكروا في مقابل ظهور السياق في كون الجمع، من الجمع في المروي لا من الجمع في الرواية، وجوها.
الأول: ما أفاده شيخ الشريعة [٢] و حاصله، ان اقضية النبي (ص) مروية من طريق اهل السنة برواية عبادة بن صامت مجتمعة و هي بعينها مروية من طرقنا برواية عقبة متفرقة على حسب تفرق الأبواب، و حديث الشفعة، و النهي عن منع فضل الماء، ليسا مذيلين بحديث الضرر في نقل عبادة بل هو مذكور مستقلا، و في نقل عقبة لم يذكر مستقلا بل في ذيلهما، و بعد كون عبادة من اجلاء الشيعة، مع ما علم من استقراء رواياته من، اتقانه، و ضبطه و ان المروي عن عقبة قطع، و ذكر كل قطعة منه في باب، يقطع الإنسان ان حديث الضرر
[١] رسالة لا ضرر ص ٢٨- ٣٤.
[٢] رسالة لا ضرر ص ٢٨- ٣٤.