زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١ - شمول أدلة الأصول و الأمارات لأطراف العلم و عدمه
مثلا: لو علم بطهارة احد الإنائين، و اخبر ثقة بنجاسة أحدهما، و اخبر آخر بنجاسة الإناء الآخر، فلو شمل دليل حجية الخبر الواحد لكلا الخبرين لزم التعبد بأن كل إناء نجس و طاهر، فإن من يخبر عن نجاسة احد الإنائين، يخبر بالملازمة عن طهارة الآخر و كذلك من يخبر بنجاسة الآخر، فيلزم من التعبد بهما، البناء على انهما نجسان و طاهران، و هو كما ترى.
اما جريان الأصول فيها، فلوجود المقتضى، و عدم المانع، بعد عدم كون الأصل حجة في مثبتاته.
و قد اختار الشيخ الأعظم [١] و المحقق النائيني [٢]، عدم جريان الأصل التنزيلي و هو الاستصحاب في جميع الأطراف.
و استدلاله بوجهين:
الأول: ما أفاده الشيخ [٣]، و هو ان الشك المأخوذ في صدر دليله، و ان كان يعم المقرون بالعلم الإجمالي إلا ان اليقين المجعول في ذيله ناقضا، يشمل العلم الإجمالي أيضاً، و بديهي ان الحكم بحرمة النقض في جميع الأطراف، يناقض الحكم بالنقض في بعضها.
و فيه: ان هذا الوجه يجري في جميع الأصول حتى غير التنزيلية مثل قاعدة
[١] أجود التقريرات ج ٢ ص ١٢٩. ج ٣ ص ٢٢٦/ مصباح الأصول ج ٢ ص ٣٥١.
[٢] فوائد الأصول للنائيني ج ٣ ص ١١١.
[٣] نسبه إلى الشيخ الأنصاري في منتهى الدراية ج ٤ ص ١٤٤ و قال: انه ذكره في رسالة الاستصحاب.