زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٠٦ - مفاد الحديث و معنى مفرداته
مفاد الحديث و معنى مفرداته
و اما المقام الثاني، فالكلام فيه في موردين:
المورد الأول: في مفردات الحديث اعني كلمتي، الضرر، و الضرار.
المورد الثاني: في معنى الجملة، من جهة دخول كلمة لا على الكلمتين.
اما الأول: فالضرر، من الالفاظ التي لها معان ظاهرة عند اهل العرف، و يعرفها كل من مارس اللغة العربية و لاحظ موارد استعمال هذا اللفظ، و هو خلاف النفع، و يوافقه اللغة، ففي معجم مقاييس اللغة، الضر ضد النفع، و يقال: ضره يضره ضرا، و نحوه عن الصحاح [١]، و النهاية الاثيرية [٢]، و القاموس [٣]
و إليه يرجع ما عن المصباح [٤] ضره يضره من باب قتل إذا فعل به مكروها و أضرّ به يتعدى بنفسه ثلاثيا و الباء رباعيا و الاسم الضرر، و جعل الكراهة اعم من المعنى المذكور خلاف ظاهر كلامه.
كما انه يمكن ارجاع ما عن القاموس [٥] من قوله بعد تفسير الضرر بما مر، الضرر سوء الحال، إلى ذلك.
[١] الضر خلاف النفع، الصحاح ج ٢ ص ٧١٩.
[٢] النهاية في غريب الحديث لابن الاثير ج ٣ ص ٨١.
[٣] القاموس المحيط ج ٢ ص ٧٥.
[٤] المصباح المنير ص ٣٦٠ مادة ضرر.
[٥] القاموس المحيط ج ٢ ص ٧٥.