زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٠٨ - مفاد الحديث و معنى مفرداته
و بين النقص الذي هو عبارة عن عدم ما من شانه التمامية، تقابل العدم و الملكة، بل هو عبارة عن الزيادة العائدة إلى من له علاقة بما فيه الفائدة العائدة إليه، فبين النفع و الضرر واسطة، مثلا لو اتجر شخص و لم يربح، و لم ينقص من ماله شيء، لا يكون هناك نفع، و لا ضرر.
و اما الضرار، فالظاهر انه مصدر باب المفاعلة من ضاره يضاره، و قد ذكر في معناه أمور.
الاول: انه المجازاة على الضرر، ففي المجمع [١]، الضرار فعال من الضر، أي لا يجازيه على اضراره.
الثاني: انه فعل الاثنين و الضرر فعل الواحد، و احتمل الشيخ [٢] رجوعه إلى المعنى الأول.
الثالث: انه بمعنى الضرر جيء به للتأكيد، كما صرح به جمع من اللغويين لاحظ القاموس و المصباح.
الرابع: انه إلا ضرار بالغير من دون ان ينتفع به [٣]، و الضرر ما تضربه صاحبك و تنتفع انت به.
الخامس: انه بمعنى الضيق و اطلقه عليه في الصحاح [٤] بعد إطلاق الضرر
[١] مجمع البحرين ج ٣ ص ٣٧٣.
[٢] فرائد الأصول ج ٢ ص ٥٣٤.
[٣] نقله في فرائد الأصول ج ٢ ص ٥٣٤.
[٤] الصحاح ج ٢ ص ٧٢٠.