زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٩٦ - التحقيق حول الاستصحاب في الأحكام الكلية
و فيه: ما عرفت من ان جعل الأحكام كان تدريجيا، فأوائل البعثة لم يكن هذا الحكم المشكوك فيه مجعولا قطعا، فالمتيقن هو العدم النعتي.
٥- معارضة استصحاب عدم جعل الحكم الإلزامي، مع استصحاب عدم جعل الترخيص، للعلم بتحقق أحدهما.
و فيه: انه لا مانع من إجرائهما معا لعدم لزوم المخالفة العملية من جريانهما معا.
٦- ان المستصحب لا بدَّ و ان يكون حكما شرعيا أو موضوعا ذي اثر شرعى، و عدم الحكم ليس بشيء منهما و عدم العقاب من لوازمه العقلية.
و فيه: انه لم يدل دليل على ذلك، بل الدليل دل على اعتبار كون وضعه و رفعه بيد الشارع، و عدم الحكم أزلا غير قابل للوضع و الرفع، لكنه بقاء بيد الشارع، و هذا يكفي في التعبد.
٧- ان استصحاب عدم الحكم، لا يوجب القطع بعدم العقاب، لعدم ثبوت الإباحة به، و عدم كونه أثرا شرعيا فيحتاج معه إلى ضم قاعدة قبح العقاب بلا بيان، و معها لا حاجة إلى الاستصحاب.
و فيه: ان الآثار العقلية المترتبة على الأثر الشرعي يترتب باستصحابه، و لذلك التزم هذا المستشكل بترتبه على الإباحة المستصحبة، فيترتب عدم العقاب على استصحاب عدم الحكم، و تفصيل القول في الإيرادات الثلاثة الأخيرة، و نقدها، و بعض إيرادات أخر و ما يتوجه عليه، تقدمت في مبحث البراءة، في الاستدلال عليها بالاستصحاب.