زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٦٤ - لو شك في القدرة العقلية
فالحق ان ما أفاده الشيخ الأعظم (ره) تام لا يرد عليه شيء مما أورد عليه.
لو شك في القدرة العقلية
و اما المورد الثالث: و هو ما لو شك في القدرة العقلية بالشبهة المصداقية، أو شك في الخروج عن محل الابتلاء بهذا النحو على القول باعتبار الدخول في محل الابتلاء.
فقد يقال: ان مقتضى إطلاق أدلة التكاليف ثبوتها في هذه الموارد.
و لكن قد تقدم في مبحث العام و الخاص، ان التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لا يجوز مطلقا خصوصا إذا كان المخصص لبيا ضروريا.
و عن بعض المحققين [١] انه و ان لم يصح التمسك بالاطلاقات إلا انه لا يصح الرجوع إلى البراءة أيضاً لتسالم الاصحاب على ان الشك في القدرة ليس موردا للبراءة بل يجب الفحص ليحرز العجز أو يتحقق الامتثال، أ لا ترى انه لو شك في القدرة على حفر الارض لدفن ميت، أو شك الجنب في كون باب الحمام مفتوحا حتى يكون قادرا على الغسل أم لا؟ لا ريب في لزوم الفحص و عدم جواز الرجوع إلى البراءة عن وجوب الدفن أو وجوب الغسل، وعليه فيتعين الرجوع إلى قاعدة الاشتغال و اصالة الاحتياط.
و فيه: اولا: ان هذا لو تم فإنما هو في التكاليف الوجوبية، و لا يتم في
[١] دراسات في علم الأصول ج ٣ ص ٤٠٢/ مصباح الأصول ج ٢ ص ٤٠٠.