زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٣٨ - الشبهة العبائية المعروفة
محرز بالوجدان، و الآخر نجاسة الملاقي و هو محرز بالتعبد، و الاصل، فبضم الأصل إلى الوجدان يتم الموضوع.
و ما أفاده من النظير غير مربوط بالمقام، فان هناك احد الجزءين، و هو الغسل بالماء، لا يكون محرزا لا بالوجدان و لا بالتعبد.
و نظير المقام ما لو شك في طهارة الماء فغسل به شيء نجس فانه يجري استصحاب الطهارة و يترتب على الغسل به طهارة ما غسل به.
و منها: ما أفاده المحقق النائيني (ره) [١] أيضاً و هو ان محل الكلام في استصحاب الكلي هو ما إذا كان المتيقن السابق بهويته و حقيقته و وجوده، مرددا بين ما هو مقطوع الزوال و غيره.
و اما إذا كان الترديد في محله و موضوعه مع تعينه و تشخصه و معلوميته، فلا يكون من استصحاب الكلي، بل يكون من قبيل استصحاب الفرد المردد، و مثل لذلك بما إذا علم وجود الحيوان الخاص في الدار، و تردد محله بين الجانب الشرقي أو الغربي، ثم انهدم الجانب الغربي، و احتمل ان يكون الحيوان في ذلك الطرف و تلف بانهدامه، ثم قال ان مسألتنا من هذا القبيل فانه علم باصابة العباءة نجاسة خاصة و تردد بين كونها في الطرف الاسفل أو الأعلى ثم طهر طرفها الاسفل.
و فيه: ان النجاسة من قبيل الاعراض أي متقومة بالمحل و ليست من قبيل الجواهر كي لا تختلف حقيقتها بتعدد المحل و لا يكون محذور في انتقالها إلى محل
[١] فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ٤٢١.