زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٣٧ - الشبهة العبائية المعروفة
الاستصحاب في هذا القسم، اما الالتزام بان الملاقى لأحد اطراف الشبهة نجس، أو الالتزام بمنجسية الملاقاة مع الطاهر، و كلاهما كما ترى.
توضيحه: انه لو علم اجمالا بنجاسة احد الطرفين بالعباءة، اما الأعلى منها، أو الاسفل، فغسل منها الجانب المعين يحتمل كونه الجانب المتنجس، ثم لاقى بدن المصلى مع الرطوبة كلا من جانبيها، مقتضى استصحاب النجاسة- و هو استصحاب الكلي- نجاسة ملاقيهما، و هو بدن المصلي، مع انه لاقى مع احد طرفي العلم الإجمالي، و طاهر قطعي، و شيء منهما لا يكون منجسا.
و قد اجيب عنه باجوبة.
منها: ما أفاده المحقق النائيني (ره) [١] و هو ان استصحاب كلي النجاسة في العباء لا يثبت نجاسة ملاقيه لان نجاسة الملاقى تتوقف على أمرين:
أحدهما الملاقاة، ثانيهما نجاسة الملاقي، و استصحاب النجاسة لا يثبت ان بدن المصلي لاقى مع النجس. و نظير ذلك استصحاب بقاء الماء في الحوض، حيث انه لا يثبت طهارة الشيء النجس الموجود في الحوض.
و فيه: أولا النقض بما إذا احتمل غسل احد الجانبين: فانه إذا جرى استصحاب النجاسة لازم ما أفيد عدم الحكم بنجاسة الملاقي للشك في الملاقاة مع النجس، و الاستصحاب، لا يثبت ذلك.
و ثانيا، بالحل: و هو ان الموضوع مركب من أمرين، أحدهما الملاقاة و هو
[١] أجود التقريرات ج ٢ ص ٣٩٥، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ٩٤- ٩٥.