زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٧٣ - الاستصحاب التعليقي
الزبيب، في غير محله: إذ موضوع الحرمة ليس هو العنب بل الموضوع هو العصير العنبى و هو الماء المتكون في العنب إذا اخرج منه بالعصر، و من المعلوم ان العنب إذا جف، و صار زبيبا، و اريق ماء خارجي عليه، و صار حلوا بمجاورته اياه، يكون المشكوك فيه، غير المتيقن.
و بعبارة أخرى: ان الموضوع ليس هو العنب كي يقال انه متحد مع الزبيب فيجري فيه الاستصحاب، بل الموضوع هو العصير العنبى، و هو غير الماء الخارجي الذي صار حلوا بمجاورة الزبيب.
الثانية: ان الشك في بقاء الحكم.
تارة يكون شكا في بقاء الحكم الكلي المجعول و منشأ الشك فيه ليس إلا احتمال النسخ.
و أخرى يكون شكا في بقاء الحكم الجزئي، لأجل احتمال تبدل الموضوع الخارجي، و يعبر عنه بالشبهة الموضوعية.
و ثالثة يكون الشك فيه من ناحية الشك في سعة الموضوع و ضيقه في
مقام الجعل، كما في الشك في جواز وطء المرأة بعد الطهر من الحيض، و قبل الاغتسال، و مورد البحث هو الاخير.
إذا عرفت هاتين المقدمتين، فيقع البحث فيما استدل به لعدم الجريان، و للجريان:
اما الأول فنذكر تلك الوجوه في ضمن الايرادات على ما استدل به للجريان.