زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤٩ - رد المغصوب مع تضرر الغاصب
رد المغصوب مع تضرر الغاصب
ثم انه لا بأس بالتعرض لفرع مناسب للمقام، و هو انه ذهب جماعة من الاصحاب [١] إلى وجوب رد اللوح المغصوب، إذا نصبه الغاصب في السفينة، و ان تضرر منه الغاصب.
و استدلوا له بوجوه.
الأول: ما أفاده المحقق النائيني [٢]، و هو ان الهيئة الحاصلة من نصب اللوح، لا تكون مملوكة للغاصب، لأنه لا يكون مالكا لتركيب السفينة مع غصبية اللوح، فرفعه لا يكون ضرريا، لان الضرر عبارة عن نقص ما كان واجدا له.
و فيه: انه و ان لم يصدق الضرر من هذه الجهة، إلا انه ربما يوجبه من نواح اخر، كما إذا حصل من رفع الهيئة النقص في سائر اجزائها، أو الخلل في محمولاتها، و مقتضى إطلاق كلمات الأصحاب جواز الرفع حتى في تلك الموارد.
الثاني: ما أفاده الشيخ الأعظم [٣]، و هو انه كما يكون احداث الغصب حراما، و ان تضرر الغاصب بتركه، و لا يصح ان يقال ان الغاصب يتضرر
[١] منهم الشهيد الثاني في تمهيد القواعد ص ٥٧.
[٢] في رسالة لا ضرر للمحقق الخونساري (تقريرات النائيني) كما نسبه إليه في منتهى الدراية ج ٦ ص ٦٢٤.
[٣] رسائل فقهية ص ١٢٣.