زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٥٩ - فرعان
بحسب البقاء مستند إلى الشارع: لأنه بقاء قابل لان يناله يد الجعل بان يرفعه الشارع أو يبقيه، و لذا تجري الاستصحابات العدمية- وعليه- فالعدم بقاء مستند إلى الشارع و إذا كان مستندا إليه و كان ضرريا يشمله حديث لا ضرر.
و فيه: ان كون العدم بقاء بيد الشارع، غير كونه مستندا إليه بالفعل، و الذي لا بد منه في شمول الحديث هو الثاني.
فالاظهر عدم شمول الحديث للعدميات.
فرعان
و قد رتبوا على شمول الحديث للعدميات امورا.
منها: انه لو حبس احد حرا، حتى فات عمله، أو حبس حتى ابق عبده: فان حكم الشارع بعدم ضمان الحابس ضرري على المحبوس، فينتفي و يثبت الضمان.
و فيه: ان ترخيص الحابس، و ان كان ضرريا مرفوعا بالحديث و يثبت به حرمته، بناءً على ما سيأتي من دلالة الحديث على حرمة الإضرار بالغير إلا انه لو عصى الحابس و حبسه و تضرر المحبوس، لا يدل الحديث على الضمان: لما مر من انه لا يشمل العدميات، و عرفت أيضاً ان الإضرار ليس من موجبات الضمان.
نعم لو كان مفاد الحديث نفي الضرر غير المتدارك، كان دالا على الضمان فانه يتدارك به الضرر المتوجه إلى المحبوس، لكنك عرفت فساد المبنى.