زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٦٠ - فرعان
و منها: انه لو امتنع الزوج عن نفقة زوجته- قالوا- انه بناءً على شمول الحديث للعدميات يكون عدم جواز طلاقها بغير اذن الزوج ضرريا يشمله الحديث فيحكم بجواز ان يطلقها الحاكم، أو غيره بإذنه.
و قد تمسك الفقيه الطباطبائي في ملحقات عروته [١]، بقاعدة نفي الضرر، لجواز طلاق الحاكم الشرعي كل امرأة تتضرر ببقائها على الزوجية.
أقول: ان المسألة وردت فيها نصوص خاصة [٢] فلا يبقى مورد للنزاع فيما يقتضيه قاعدة نفي الضرر.
مع انه على فرض شمول حديث لا ضرر لعدم الحكم، يمكن ان يقال ان زوال سلطنة الزوج ضرر عليه، فهو أيضاً مشمول للحديث، و لا مرجح لأحد الضررين على الآخر.
أضف إلى ذلك ان امتناع الزوج عن الإنفاق ضرري، و اما نفس الزوجية، و كون امر الطلاق بيد الزوج، فهما ليسا ضرريين.
نعم الحكم بجواز الطلاق، يوجب تدارك الضرر الناشئ من عدم الإنفاق، و لو كان المنفي هو الضرر غير المتدارك دل الحديث على جوازه، و لكن قد مر ان الحديث لا يختص به و لا يدل على لزوم التدارك.
و بما ذكرناه يظهر ما في سائر ما رتبوا عليه.
[١] السيد اليزدي في تكملة العروة الوثقى ج ١ ص ٧٥.
[٢] كالمروي عن الباقر (ع) مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ فَلَمْ يَكْسُهَا مَا يُوَارِي عَوْرَتَهَا وَ يُطْعِمْهَا مَا يُقِيمُ صُلْبَهَا كَانَ حَقّاً عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا. وسائل الشيعة ج ٢١ ص ٥٠٩.