زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٥٧ - جريان الاستصحاب في الزمان
و المحقق الخراساني [١] عدل إلى استصحاب نفس المقيد، و سيأتي الكلام فيهما.
و لكن التحقيق انه يمكن دفع الإشكال بوجهين:
أحدهما: ان الزمان إذا كان شرطا للحكم خاصة، لا محالة يكون مأخوذا بنحو مفاد كان التامة، إذ اعتبار وقوع الفعل في زمان مخصوص الذي هو مفاد كان الناقصة، إنما يكون متاخرا عن التكليف و واقعا في مرحلة الامتثال، فكيف يعقل ان يكون شرطا للتكليف المتقدم عليه رتبة.
و اما إذا كان مأخوذا في المتعلق و قيدا له، فيمكن ان يؤخذ بنحو مفاد كان التامة كما في غيره من الزمانيات التي يعبر عن ذلك فيها باعتبار اجتماعها في الزمان، من دون اعتبار شيء آخر، و نعبر عن في المقام باعتبار وجود الفعل و الزمان في الخارج، و يمكن ان يؤخذ بنحو مفاد كان الناقصة بان يعتبر زائدا على ذلك الظرفية و حيثية وقوع الفعل فيه.
لا يقال: ان الوقت ليس عرضا للفعل الواقع فيه، بل هما موجودان مستقلان و متقارنان في الوجود، فما معنى ظرفية الوقت للصلاة زائدا على التقارن.
فانه يقال: انه بالدقة كذلك و لكن بالنظر المسامحي العرفي، يصح ذلك، مع انه يمكن اخذ خصوصية فيه ملازمة لتقارنهما، و يعبر عنها بالظرفية، و حيث ان الاخذ بالنحو الثاني غير ملازم لاخذ الزمان قيدا في الواجب، بل هو محتاج
[١] راجع كفاية الأصول ص ٤٠٩ (كما لا بأس باستصحاب نفس المقيد ...).