زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٧ - لو دار الأمر بين حكمين ضرريين بالنسبة إلى شخص واحد
للرجوع إلى ما دل على الترجيح، و لا للتساقط و الرجوع إلى الأصل.
و من غريب ما أفاد، ان ما دل على ان الناس مسلطون على أموالهم من الخبر المتواتر، مع انه خبر واحد مروى عن طرق العامة، و لكنه معمول به فضعفه منجبر بالعمل.
ثم ان الظاهر انه لو تصرف فيه و تضرر الجار من دون ان يتلف منه مال، لاوجه للحكم بضمانه، و لا يثبت بقاعدة نفي الضرر الضمان كما مر مفصلا.
و اما معارضة القاعدة مع دليل نفي الإكراه فسيجيء الكلام فيها.
لو دار الأمر بين حكمين ضرريين بالنسبة إلى شخص واحد
و اما المورد الثالث: و هو ما لو تعارض حكمان ضرريان، فمسائله ثلاث.
الأولى: لو دار امر شخص واحد بين ضررين، بحيث لا بد من تحمل أحدهما، أو ايراد أحدهما، كما لو اكره على الإضرار بشخص، اما بهذا الضرر، أو بذاك.
الثانية: ما لو دار الأمر بين الإضرار بأحد الشخصين، كما لو اكره على ذلك.
الثالثة: ما لو دار الأمر بين تحمل الضرر، أو ايراد الضرر على الغير.
اما المسألة الأولى: فكلمات الأصحاب في فروع هذه المسألة التي تعرضوا لها في كتاب الغصب، و احياء الموات و غيرهما مضطربة، و لكن الشيخ جزم في