زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٦٩ - الشبهة غير المحصورة
وعليه فتجرى أصالة الطهارة في الماء بلا معارض، و بها يرتفع موضوع جواز التيمم، و هو عدم التمكن من الماء.
و فيه: انه إنما يتم ذلك إذا لم يكن للتراب أثر آخر غير جواز التيمم كما إذا كان التراب في مكان مرتفع لا يمكن السجود عليه، أو كان مملوكا للغير و لم يأذن في ذلك.
و لا يتم فيما كان الابتلاء به من غير تلك الجهة أيضاً، و كان له أثر آخر كالسجود عليه، فإنه حينئذ تتعارض أصالة الطهارة في الماء مع أصالة الطهارة في التراب، فتتساقطان، وعليه فيجب عليه الجمع بين الوضوء و التيمم.
الشبهة غير المحصورة
الأمر التاسع: قد اشتهر بين الاصحاب [١] ان أطراف العلم الإجمالي إذا كانت غير محصورة لا يكون العلم منجزا.
و الكلام في هذا الأمر إنما هو في ان عدم الحصر بنفسه، هل يكون من موانع تنجيز العلم الإجمالي أم لا؟ فلا بد من فرض الكلام في ما إذا كان المورد خاليا عن جميع ما يوجب المنع عن تنجيز العلم، و لو في غير المقام من موانع التكليف، من العسر و الحرج، و الخروج عن القدرة و ما شاكل، و على ذلك فتسقط جملة مما استدل به على عدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة.
[١] نهاية الأفكار ج ٢ ص ٣٢٨.