زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٢٨ - استصحاب الفرد المردد
يقطع بارتفاع احد العنوانين على تقدير انطباقه على الموجود الخارجي يشك في بقاء ذلك الموجود فيستصحب بقائه، و ليس معنى ذلك بقائه على ما كان عليه حتى من حيث احتمال انطباق كل واحد من العنوانين عليه إذ ذلك غير مربوط بالمتيقن من حيث انه متيقن فهو من هذه الجهة لا مانع من ابقائه.
الثاني: ما ذكره المحقق النائيني [١] أيضاً، و هو ان الشك في بقاء الفرد المردد يرجع إلى الشك فيما هو الحادث، و انه هو الزائل أو الباقي، و لا يثبت بالاستصحاب ذلك، فان شأنه اثبات بقاء ما حدث، لا حدوث الباقي.
و فيه: ان هذا الشك بضميمة العلم بارتفاع أحدهما على تقدير حدوثه يكون منشأً لتحقق شك آخر و هو بقاء ما حدث، فيجري فيه الاستصحاب فيثبت به بقاء ما حدث.
الثالث: ان الفرد مردد بين ما هو مقطوع البقاء، و ما هو مقطوع الارتفاع، فلا شك في بقاء الفرد.
و فيه: ان القطع بالبقاء على تقدير، و القطع بالارتفاع على تقدير آخر، بضميمة عدم العلم باحد التقديرين بالخصوص يوجب الشك في البقاء.
الرابع: ما ذكره المحقق الأصفهاني [٢] و هو ان تيقن الوجود ان كان المراد منه، تيقن ذلك مع قطع النظر عن الخصوصية المفردة فليس ذلك إلا وجود الطبيعي.
[١] فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ١٢٨.
[٢] نهاية الدراية ج ٣ ص ١٦٤.