زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٤٦ - حول استصحاب الحكم المخصص
مجموع آنات النهار واجب واحد و المجموع قيد واحد بحيث لو افطر في آن من النهار لم يمتثل أصلًا.
و قد يكون كل آن مأخوذا قيدا مستقلا بنحو يتكرر المقيد بتكرر آنات الزمان، و يصير الموضوع الوحداني الخارجي باعتبار تعدد الآنات موضوعات متعددة يتبعها أحكام عديدة كما في العام الاستغراقي كما لو قال اكرم العلماء في كل يوم، و استفيد منه ان لكل يوم حكم مستقل في مقابل اليوم الآخر و لو اكرم عالما في يوم، و لم يكرم في اليوم الثاني، فقد اطاع و عصى.
و بالجملة كما ان العام الذي له عموم افرادي، ينقسم إلى العام المجموعي، و الاستغراقي كذلك العام الذي له عموم ازماني ينقسم اليهما.
الرابع: ان الشقوق الثلاثة التي ذكرناها في دليل العام تجري في دليل المخصص، إذ فيه أيضاً، ربما يكون الزمان ظرفا، و ربما يكون قيدا، و على الثاني ربما تؤخذ الأزمنة قيدا على وجه الارتباطية، و ربما تؤخذ قيدا على وجه الاستقلالية و كل زمان قيدا مستقلا.
الخامس: ان اعتبار العموم الزماني بنحو القيدية أو الظرفية، لنفس الحكم، أو لمتعلقه لا بدَّ و ان يكون لقيام الدليل عليه كما مر، و هذا لا كلام فيه.
كما لا كلام في انه ربما يكون الدليل الدال عليه، هو الدليل الخارجي، كقوله (ع) (حلال محمد (ص) حلال إلى يوم القيامة و حرامه حرام إلى يوم