زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٧٠ - استصحاب الفعل المقيد بالزمان
و أورد عليه الشيخ الأعظم [١] مضافا إلى ما مر: بان دليل سببية الشيء للطهارة أو النجاسة أو غيرهما، مما يكون من هذا القبيل، اما ان يكون له إطلاق و يدل على استمرار الحادث إلى ان يزيله الرافع، فلا مورد لاصالة عدم جعل السببية للعلم به، و اما ان لا يكون له إطلاق و لا يدل على الاستمرار، فلا مورد لاصالة عدم جعل الرافعية، و لا اثر لها إذ الشك حينئذ ليس من ناحية الرافع كي يرتفع بهذا الأصل.
و ما ذكره المحقق الخراساني في الكفاية بقوله ازاحة وهم [٢] لا يخفى ان الطهارة الحدثية و الخبثية و ما يقابلهما يكون مما إذا وجدت باسبابها لا يكاد يشك في بقائها إلا من قبل الشك في الرافع لها لا من قبل الشك في مقدار تأثير اسبابها انتهى، راجع إليه، و ظاهره اختياره الشق الأول و انه قد علم كون الوضوء بنفسه مقتضيا للطهارة و الشك إنما حصل في كون المذى رافعا، و ان الملاقاة سبب للنجاسة و الشك إنما حصل من جهة احتمال كون الغسل مرة رافعا لها.
و لكن يرد عليه ان الطهارة و ما يقابلها ليست من الأمور الواقعية الخارجية كي تكون اسبابها مؤثرة فيها، و يكون اسباب ما يقابلهما رافعة لها بل هي من الأمور الاعتبارية، فمعنى رافعية الشيء للطهارة، هو حكم الشارع عقيبه بالحدث، كما ان معنى عدم رافعيته حكمه عقيبه بالطهارة.
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٦٤٩.
[٢] كفاية الأصول ص ٤١٠.