زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٠٠ - الكلام حول جريان الاستصحاب في الأحكام الوضعية
الأول: ضعف ما أفاده المحقق الخراساني في الكفاية [١] بقوله إلا ان صحة تقسيمه بالبعض الآخر اليهما و صحة اطلاقه عليه بهذا المعنى مما لا يكاد ينكر انتهى.
الثاني: عدم تمامية ما أفاده المحقق القمي في القوانين [٢] من ان الحكم عبارة عما يتعلق بأفعال المكلفين من حيث الاقتضاء و التخيير: لما عرفت من انه اعم من ذلك.
الثالث: ان ما أفاده بعض المحققين [٣] من ان كل ما لم يكن حكما تكليفيا، و لم يكن تكوينيا فهو حكم وضعي، تام.
إذا عرفت ذلك فاعلم ان الوضع على أنحاء:
١- ما يكون سابقا على التكليف، كالسببية، و الشرطية، و المانعية للأمر.
٢- ما يكون لاحقا على التكليف، كالجزئية، و الشرطية، و القاطعية لمتعلق
[١] كفاية الأصول ص ٣٩٩.
[٢] ذكر هذا التعريف المحقق القمي في القوانين في موردين: الأول: في المقدمة ص ٥ و الثاني ص ٢٠٤ حيث قال: «بناء على تعريف الحكم: بأنه خطاب اللّه المتعلق بأفعال المكلفين ..».
[٣] كما يظهر من المحقق موسى التبريزي صاحب أوثق الوسائل (المتوفى سنة ١٣٠٥ ه. ق) راجع أوثق الوسائل ص ٤٧٤ (هل الأحكام الوضعية مستقلة بالجعل أو منتزعة) فإنه بعد استعراض الأقوال قال: «قال العلامة الطباطبائي في فوائده ... بل كلما استند إلى الشرع و كان غير الاقتضاء و التخيير فهو حكم وضعي» ثم قال: «و هو الحق الذي لا محيص عنه على القول بأن أحكام الوضع مجعولة».