زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤٥ - الإقدام لا يمنع عن شمول الحديث
النص الخاص [١] فلا يقاس سائر الموارد به.
و اما الثالث: فلأن مدرك ثبوت خياري العيب و الغبن، ليس هو قاعدة لا ضرر، بل المدرك فيهما، الشرط الضمني الذي عليه بناء العقلاء في معاملاتهم من سلامة المبيع، و تساوى المالين في المالية مع التبدل في الاشخاص، و الاخبار الخاصة في خيار العيب [٢] و اختصاص الوجهين بصورة الجهل واضح.
مع: انه لو سلم كون المدرك هو قاعدة لا ضرر فبما ان القاعدة إنما تنفي الحكم الذي في رفعه منة، و مع العلم بالغبن، و العيب لا يكون رفع اللزوم امتنانيا فلا تشمله القاعدة.
و استدل للثالث: و هو ان الاقدام بفعل حرام مانع عن شمول القاعدة.
بخبر عبد العزيز، عن الإمام الصادق (ع) عمن اخذ أرضا بغير حقها و بنى فيها، قال: يرفع بنائها و تسلم التربة إلى صاحبها ليس لعرق ظالم حق [٣].
بدعوى ان الجملة الأخيرة كناية عن كل ما وضع بغير حق، فكل موضوع
[١] و هو قوله (عليه السلام) (إِنْ أَجْنَبَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَغْتَسِلَ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ وَ إِنِ احْتَلَمَ تَيَمَّمَ) وسائل الشيعة ج ٣ ص ٣٧٣ ح ٣٩٠٢، الكافي ج ٣ ص ٦٧.
[٢] و هو قوله (عليه السلام) (أَيُّمَا رَجُلٍ اشْتَرَى شَيْئاً وَ بِهِ عَيْبٌ وَ عَوَارٌ لَمْ يُتَبَرَّأْ إِلَيْهِ وَ لَمْ يُبَيَّنْ لَهُ فَأَحْدَثَ فِيهِ بَعْدَ مَا قَبَضَهُ شَيْئاً ثُمَّ عَلِمَ بِذَلِكَ الْعَوَارِ وَ بِذَلِكَ الدَّاءِ إِنَّهُ يُمْضَى عَلَيْهِ الْبَيْعُ وَ يُرَدُّ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ الدَّاءِ وَ الْعَيْبِ مِنْ ثَمَنِ ذَلِكَ لَوْ لَمْ يَكُنْ بِهِ) وسائل الشيعة ج ١٨ ص ٣٠ ح ٢٣٠٦٨.
[٣] وسائل الشيعة ج ٢٥ ص ٣٨٨، ح ٣٢١٩٤.