زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٨٧ - الكلام حول حجية الاستصحاب في الشك في رافعية الموجود
الاستصحاب في الشك في المقتضى، لا اشكال في دلالة هذه الرواية عليها.
فالمتحصّل انه لا ينبغي التوقف في حجية الاستصحاب في مورد الشك في المقتضي.
الكلام حول حجية الاستصحاب في الشك في رافعية الموجود
المورد الثالث: نسب إلى المحقق السبزواري [١] عدم اعتبار الاستصحاب عند الشك في رافعية الموجود، و استدل له بان الشك في رافعية الموجود كالشك في رافعية المذي للطهارة لا يكون ناقضا لليقين بالطهارة قطعا، لأنه يجتمع مع اليقين بها، و لذا كانا مجتمعين في زمان اليقين، فرفع اليد عنه لا يكون مستندا إلى وجود الأمر الذي شك في كونه رافعا، و إنما يستند إلى اليقين بوجود ما شك في كونه رافعا، لان الشيء يستند إلى الجزء الأخير من العلة التامة، فالالتزام بارتفاع الطهارة بالمذي ليس من نقض اليقين بالشك، بل إنما هو من نقض اليقين باليقين.
و فيه: ان الشك في الرافعية المقارن مع الطهارة لا يكون ناقضا، لعدم وحدة متعلقة مع متعلق اليقين، و كذا اليقين بخروج المذي مع قطع النظر عن
[١] و هو العلامة ملا محمد باقر السبزواري، راجع ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد ج ١ ص ١١٥- ١١٦ حيث قسّم الصور إلى أربعة، و اختار الاستصحاب في ما إذا كان الشك في وجود الرافع دون غيره. ط. مؤسسة أهل البيت (ع) (حجري).