زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٧٦ - حكم العمل المأتي به قبل الفحص
حاصل، من جهة انه في ظرف إمكان التعلم لم يثبت وجوب الواجب كي يجب تعلمه مقدمة له، و في ظرف حصول الشرط، لا قدرة على الامتثال، و قد مر الكلام في ذلك مستوفى في مبحث وجوب مقدمة الواجب.
حكم العمل المأتي به قبل الفحص
الموضع الرابع: و هو البحث حول صحة العمل المأتي به قبل الفحص و فساده. فملخص القول فيه ان من ترك الفحص و عمل، فإن كان عباديا و لم يتمش منه قصد القربة لا إشكال في فساده. و إلا فإن انكشف مخالفته للواقع، أو لم ينكشف الخلاف و الوفاق فكذلك. و ان انكشف موافقته للواقع أو لما هو وظيفته صح لفرض الإتيان بالوظيفة، فالصحة و سقوط الأمر حينئذ من القضايا التي قياساتها معها. كما انه لا إشكال في الصحة إذا انكشف موافقة عمل الجاهل قبل التقليد للواقع على فتوى كلا المجتهدين، أي الذي كان يجب الرجوع إليه حال العمل و من يجب الرجوع إليه فعلا.
إنما الكلام في موردين:
المورد الأول: فيما إذا انكشف موافقته لفتوى من كان يجب عليه الرجوع إليه حال العمل مع عدم مطابقته لفتوى المجتهد الفعلي أو مخالفته لها.
المورد الثاني: فيما إذا انكشف موافقته لفتوى المجتهد الفعلي، و مخالفته لفتوى المجتهد الأول.
و الاظهر هي الصحة فيهما: فإن متعلق رأى المجتهد الفعلي هو الحكم