زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٦٥ - فيما يعتبر في العمل بالاحتياط
خاتمة
فيما يعتبر في العمل بالاحتياط
في بيان ما يعتبر في العمل بالاحتياط، و الاخذ بالبراءة.
و البحث عن ذلك يقع في مقامين:
المقام الأول: فيما يعتبر في العمل بالاحتياط، و الكلام فيه في مواضع:
الموضع الاول: انه لا إشكال و لا كلام في ان حسن الاحتياط شرعا و عقلا، مشروط بأن لا يكون مخلا بالنظام، و إلا فلا يحسن، لان ما يخل بالنظام قبيح عقلا، بل موجب للاخلال بالغرض شرعا، و معه لا حسن فيه لا عقلا و لا شرعا.
الموضع الثاني: انه لا فرق في حسن الاحتياط بين ما لو كان هناك امارة على عدم الأمر، و ما لم يكن، كما ذكرناه في آخر مسألة البراءة قبل مسألة دوران الأمر بين المحذورين.
الموضع الثالث: انه قد افاد المحقق النائيني (ره) [١] انه: يعتبر في حسن الاحتياط إذا كان على خلافه حجة شرعية ان يعمل المكلف اولا بمؤدى الحجة ثم يعقبه بالعمل على خلاف ما اقتضته الحجة احرازا للواقع. و ليس للمكلف
[١] فوائد الأصول ج ٤ ص ٢٦٥.