زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٣٩ - الشبهة العبائية المعروفة
آخر، بل هي متقومة بالمحل، و تتعدد بتعدده فالترديد في المحل في المقام، موجب للترديد في الهوية و الوجود، و لا يكون من قبيل الترديد في الموضوع.
و منها: ما أفاده بعض [١] بأنه إذا غسل الطرف الأعلى من العباءة فعلم تفصيلا طهارته، فحيث يحتمل انطباق المعلوم بالاجمال على ذلك الطرف فيحتمل ان يكون اليقين بالنجاسة، منتقضا باليقين بالطهارة، و معه يكون التمسك بعموم لا تنقض اليقين بالشك تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية لاحتمال ان يكون من نقض اليقين باليقين، ففي المثال المذكور لا يجري استصحاب النجاسة.
و فيه: أولا النقض بسائر موارد استصحاب الكلي فانه في مثال الحدث المردد بين الاصغر و الاكبر، لو توضأ يعلم بان الحدث لو كان هو الاصغر فقد ارتفع يقينا فاستصحاب بقاء الحدث يحتمل ان يكون من قبيل نقض اليقين باليقين، بل لازمه عدم جريان الاستصحاب في كثير من الموارد، فانه لو شك في حياة زيد بما انه يعلم اجمالا بموت شخص في البلد اجمالا و يحتمل انطباقه على زيد، فلا يجري الاستصحاب.
و ثانيا بالحل: و هو انه ليس لليقين و الشك عالم وراء الوجدان، و من
[١] ذكر غير واحد من الاعلام عدم جريان الاستصحاب في التدريجيات لانه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، و في بحث الشبهة العبائية قد يظهر ذلك من المحقق النائيني حيث اختار عدم جريان الاستصحاب لعدم وجود الاثر الشرعي إذ المفروض أن أحد طرفي العباء مقطوع الطهارة و الآخر مشكوك الطهارة و النجاسة ..