زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٣٢ - الكلام حول تعاقب الحالتين المتضادتين
احدها: ما في الكفاية [١]، و حاصله ان المحذور في المسألة السابقة، و هو عدم إحراز اتصال زمان الشك باليقين جار هنا، غاية الأمر عدم الاتصال هناك كان من ناحية عدم اتصال زمان المشكوك فيه بزمان اليقين، لاحتمال الفصل بالحادث الآخر، و في المقام يكون من ناحية عدم إحراز زمان اليقين، لاحتمال كونه الزمان الأول، فيكون الزمان الثاني فاصلا و احتمال كونه الزمان الثاني، فيكون متصلا فزمان المتيقن بما هو متيقن غير متصل بزمان المشكوك فيه بما هو مشكوك فيه.
و فيه: انه لا يعتبر في الاستصحاب سوى اليقين و الشك الفعليين، و عدم انفصال زمان المتيقن عن زمان المشكوك فيه بمتيقن آخر، و المقام كذلك، و ان كان زمان المتيقن غير معين و مرددا بين زمانين، إلا انه يعلم عدم الفصل بمتيقن آخر.
ثانيها: ما نقله المحقق العراقي [٢] عن المحقق الخراساني في مجلس بحثه، و حاصله: انه اما ان يراد في المقام إجراء الاستصحاب، في الزمان الإجمالي، أو يراد استصحابه في الأزمنة التفصيلية، و على الأول، و ان كان يجري الأصل إلا انه لا اثر له إذ الآثار كجواز الدخول في الصلاة إنما يترتب على ثبوت الطهارة في الزمان التفصيلي، و لا يكفي ثبوتها في الزمان الإجمالي، و على الثاني لا يجري الأصل من جهة ان المنصرف من دليل الاستصحاب، هو ان يكون زمان الذي
[١] كفاية الأصول ص ٤٢١- ٤٢٢.
[٢] نهاية الافكار ج ٤ ص ٢١٦- ٢١٧.