زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١٧ - دوران الأمر بين التعيين و التخيير
باطعام الإنسان، و اطعام حيوان آخر، إذ على الفرض لو كان الواجب اطعام الحيوان يكون المراد به غير الإنسان.
ثانيهما: ما ذكره سيدنا الاستاذ المحقق الخوئي دام ظله [١] و هو ان الجنس حيث لا يوجد إلا في ضمن الفصل فلا يتعلق الحكم به، إلا متفصلا بفصل معين، أو بفصل ما، فلو علم بتعلق التكليف اما بنوع خاص، أو بالجنس، فيكون من موارد دوران امر الواجب بين التعيين و التخيير، و المختار عنده في جميع صوره، التعيين و عدم جواز الرجوع إلى البراءة عن كلفة التعيين.
و لا بأس بذكر تلك المسألة اجمالا ليتضح الحكم في المقام.
دوران الأمر بين التعيين و التخيير
و ملخص القول فيها، ان دوران الأمر بين التعيين و التخيير بحسب الموارد ينقسم إلى أقسام.
القسم الأول: ما إذا دار الأمر بينهما في الحجية، كما لو علم بأنه يجب تقليد الاعلم اما تعيينا، أو تخييرا بينه و بين تقليد غير الاعلم.
قد يقال ان الأصل يقتضي البناء على التخيير، و ذلك لوجهين.
أحدهما: ان الشك في حجية الراجح، و هو فتوى الاعلم في المثال، تعيينا أو حجية المرجوح، و هو فتوى غير الاعلم تخييرا، مسبب عن الشك في اعتبار
[١] مصباح الأصول ج ٢ ص ٤٤٨.