زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٩٧ - حول اعتبار مثبتات الاستصحاب و عدمه
إلى اللوازم و اختيها، مفقود، فلا تثبت به.
و بالجملة، بعد ما لم يكن للاستصحاب، و كذا سائر الأصول، جهة كشف عن الواقع، و كان دليل التعبد متضمنا للتعبد بترتيب آثار ما كان على يقين منه و شك، و اللوازم ليست مما كان على يقين منها فشك، و آثارها ليست آثار الملزومات لها، فلا تكون ادلتها شاملة للتعبد بآثار اللوازم.
و دعوى: ان آثارها إنما تكون آثارا للمؤدى، لقياس المساواة فعلى القول باطلاق دليل الاستصحاب يدل ذلك على لزوم ترتيبها أيضاً.
مندفعة: بان قياس المساواة يتم إذا كانت اللوازم من سنخ واحد، بان كانت جميعها تكوينية أو تشريعية، مثلا: من لوازم حركة اليد حركة المفتاح و من لوازمها انفتاح الباب، فيكون الانفتاح لازم حركة اليد.
و هكذا في التشريعيات فإن نجاسة الملاقي للمتنجس من لوازم نجاسة الملاقى و هي من لوازم الملاقاة مع النجس.
و اما إذا لم تكن جميعها من سنخ واحد، كما إذا كان الاثر الشرعي مترتبا على امر عقلي تكويني فليس الاثر التشريعي من لوازم المؤدى:
و السر فيه ان ترتب الاثر الشرعي على موضوعه ليس من قبيل ترتب المعلول على علته، فلا يكون من اللوازم بل من أحكامه فلا تصدق قضية: لازم اللازم، لازم.