زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٠٧ - الاستصحاب في قيود المأمور به
و التاخر و نحوهما.
و يرد على دليله ان الاثر ان كان لعنوان التقدم، فلا ريب في انه غير زيد، إذ هو المتقدم، نعم، من لوازم وجوده تحقق التقدم لا انه عينه، و لو كان للمتقدم فالمستصحب بنفسه موضوع الاثر لا غيره.
و بما ذكرناه ظهر عدم جريان الاستصحاب في القسم الاخير أيضاً، و هو ما لو كان الموضوع عنوانا يكون قيامه به قياما انضماميا نظير الأبيض بالاضافة إلى الجسم.
الاستصحاب في قيود المأمور به
المطلب الثاني: ما أفاده بقوله و كذا لا تفاوت في الاثر المستصحب أو المترتب عليه بين ان يكون مجعولا شرعا بنفسه كالتكليف و بعض انحاء الوضع أو بمنشإ انتزاعه كبعض انحائه كالجزئية و الشرطية و المانعية [١] انتهى.
ملخص القول في المقام، انه قد تقدم الكلام، في جريان الاستصحاب في الأحكام الوضعية المتقدمة على الجعل كشرائط الوجوب، و المتأخرة عنه كشرائط الواجب في مبحث الأحكام الوضعية.
إنما الكلام في استصحاب الشرط كالطهارة و المانع، إذ لا كلام في جريانه
[١] كفاية الأصول ص ٤١٦.