زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٠٨ - الاستصحاب في قيود المأمور به
فيما هو جزء الموضوع، و منشأ الإشكال أمور:
الأول: ان المترتب على الشرط هو الشرطية و هي ليست بمجعولة فلا يجري.
و فيه: ان امر وضع الشرطية و رفعها بيد الشارع و هذا المقدار يكفي في جريانه.
الثاني: انه لا يترتب على جريانه اثر شرعي، بل المترتب إنما هو اثر عقلي و هو حصول الفراغ و تحقق الامتثال و نحو ذلك.
و الجواب عن ذلك، ان هذا الإشكال نشأ من توهم لزوم كون المستصحب حكما أو موضوعا لحكم شرعي، مع ان هذا مما لم يدل عليه دليل، بل الدليل دل على لزوم كونه مما يتعبد به شرعا، و حيث: ان المتعلق أيضاً صالح لان يتعبد به الشارع بالتحقق أو عدمه، كما في مورد قاعدة الفراغ و التجاوز فان المتعبد به تحقق المتعلق.
وعليه فإذا جرى استصحاب الطهارة و حكم الشارع الاقدس بتحققها، و انضم إليها سائر الاجزاء و الشرائط تحقق الامتثال و الفراغ.
الثالث: ان مرجع القيد المأخوذ شرطا في ظاهر الخطاب إنما هو إلى دخل التقيد به في المأمور به و هذا التقيد و الاضافة امر واقعى لا تعبدي و لا شرعي وعليه فاستصحاب ذات الشرط لترتيب اثر التقيد من الأصول المثبتة.
و فيه: ان الإضافة من الأمور التي موضوعها اعم من الظاهر و الواقع فإذا