زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٠٩ - الاستصحاب في قيود المأمور به
استصحب الشرط و أتى بالمأمور به حصل التقيد قهرا.
و بعبارة أخرى: ليس التقيد من لوازم الوجود الواقعي للشرط بل اعم منه و من الوجود التعبدى و قد مر في استصحاب الزمان تمام الكلام في ذلك، فإذا استصحب الشرط و انضم إليه بقية الاجزاء و الشرائط تحقق ذلك الأمر الحقيقي وجدانا.
المطلب الثالث: قال [١] و كذا لا تفاوت في المستصحب أو المترتب بين ان يكون ثبوت الاثر و وجوده أو نفيه و عدمه انتهى.
مراده من ذلك الرد على الشيخ الأعظم [٢] حيث انه في مبحث البراءة التزم بعدم جريان استصحاب عدم الحكم من جهة انه لا يترتب عليه القطع بعدم العقاب، إلا بضميمة قبح العقاب بلا بيان و معه لا حاجة إلى الاستصحاب، و ان أريد به ترتب الحكم بعدم العقاب عليه كان ذلك من قبيل الأصل المثبت، لأنه من الأحكام العقلية.
نعم، ان ثبت به الاذن و الترخيص ترتب عليه عدم العقاب لكن احد الضدين لا يثبت بنفي الضد الآخر.
و قد مر هناك الجواب عن ذلك و عرفت انه لا يعتبر في جريان الاستصحاب سوى كون المستصحب أو اثره امر وضعه و رفعه بيد الشارع كان ذلك وجوديا أو عدميا و انه يترتب على عدم التكليف عدم العقاب قطعا فراجع.
ثم لا يخفى ان الشيخ (ره) في مطاوى مباحث الاستصحاب يسلم جريان استصحاب عدم التكليف، و لذا في جواب من قال انه يقع التعارض دائما بين
[١] المحقق الآخوند في الكفاية ص ٤١٧.
[٢] فرائد الأصول ج ١ ص ٣٣٧ (و قد يستدل على البراءة بوجوه غير ناهضة) عند قوله: «و اما لو قلنا باعتباره من باب الاخبار .. الخ».