زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥١٦ - حول مجهولي التاريخ
و في القسم الثاني: لا بدَّ من اخذ الموضوع هو المعروض المتصف، بذلك العرض، لا مجرد وجود المعروض و العرض، لان وجود العرض في نفسه، وجود في الغير، و عين وجوده لموضوعه.
فان اخذ العرض في نفسه بما هو شيء و لم يلاحظ كونه في غيره، و وصفا له خرج عن هذا القسم، و دخل في القسم الأول، و لزم ترتب الاثر و ان كان العرض موجودا في غير هذا الموضوع، و هو خلف الفرض.
و ان اخذ بما هو في الموضوع، و عرض فلا محالة يعتبر العرض نعتا.
و في القسم الثالث: يمكن ان يكون الحكم مترتبا على عدم الوصف بنحو النعتية و بنحو الموجبة المعدولة و يكون العدم رابطيا، بمعنى اخذ خصوصية فيه ملازمة لعدم العرض، و يمكن ان يكون الدخيل في الموضوع هو العدم المحمولي، بل الثاني هو الظاهر من القضايا المتضمنة لاخذ العدم في الموضوع، فان وجود العرض في نفسه عين وجوده لموضوعه إلا ان عدم العرض ليس كذلك.
المقدمة الثانية: انه إذا ورد عام، ثم ورد خاص، و كان عنوان الخاص من قبيل الاوصاف، كما إذا ورد المرأة تحيض إلى خمسين عاما، ثم ورد
ان القرشية تحيض إلى ستين عاما، يكون ذلك كاشفا عن تقييد المراد الواقعي، و عدم جعل الحكم للخاص من أول الأمر واقعا، و لازم ذلك ان ما ثبت له الحكم واقعا، هو المقيد، و ملحوظا بنحو التقييد إذ مع عدم الإهمال في الواقع، و عدم الإطلاق يتعين التقييد.
و تفصيل الكلام في المقدمتين في مبحث العام و الخاص، في مسألة استصحاب العدم الازلي.