زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٢٤ - تكملة
الثالثة: الصورة و لكن مع عدم تمييز الاناء الشرقي إلا بهذه الإشارة الاجمالية، و لكن يكون بحيث لو اراد ان يميزه تمكن من ذلك و قد اشتبه الاناءان بعد ذلك.
اما في الصورة الأولى: فلا ريب في اتصال زمان الشك في نجاسة كل منهما بالعلم بنجاسته، إذ العلم الإجمالي المزبور و ان كان مناقضا للعلم بعدم طهارتهما المتولد من العلم بنجاسة كل منهما إلا انه غير ناقض للعلم بنجاسة كل منهما، بل هو موجب للشك في بقاء نجاسة كل منهما و ليس هناك بين اليقين بنجاسة كل منهما و الشك في بقائها، زمان فاصل.
و اما في الصورة الثانية: فلا اشكال في ان اليقين بنجاسة الاناء الشرقي قد انتقض باليقين بطهارته، و سقط فيه الاستصحاب لحصول غايته، فإذا اشتبه الاناءان، و حصل الشك في نجاسة كل منهما، لا يكون اتصال زمان الشك بزمان اليقين، محرزا في شيء منهما.
و ان شئت قلت انه يعلم اجمالا بسقوط الاستصحاب في أحدهما المعين فيكون التمسك به في كل منهما تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية.
و اما الصورة الثالثة: فهي ذات وجهين يمكن الحاقها بكل من الصورتين السابقتين، إلا ان الظاهر هو الالحاق بالثانية: إذ المفروض ان القطع بنجاسة ذلك الاناء الشرقي قد انتقض باليقين بالطهارة، فبعد الاشتباه و ان كان نجاسة كل من الإنائين مشكوكا فيها، إلا انه انفصل في البين زمان كانت الطهارة في ذلك الزمان في أحدهما معلومة و الشك إنما يكون في تعيين ذلك، فلم يحرز اتصال زمان الشك في كل منهما بزمان اليقين.