زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٩ - الشك في الخروج عن محل الابتلاء
الوجه الثاني: ان يكون كل منهما داعيا مستقلا، و لكن لعدم قابلية المحل يسقط كل واحد منهما عن الاستقلال، و لا يبعد البناء على الصحة كما ذهب إليها جماعة في هذه الصورة.
إذا عرفت هذه الأمور فاعلم: انه في مورد الخروج عن محل الابتلاء مع فرض القدرة العقلية على الفعل و الترك، إذا نهى المولى عن الفعل في المحرمات، أو أمر به في الواجبات للمكلف ان يجعل ذلك التكليف داعيا إلى الفعل أو الترك، و يحصل له بذلك الغاية القصوى من التكليف، و لتمام الكلام محل آخر.
و على ذلك فالعلم الإجمالي بالتكليف المردد بين ما هو خارج عن محل الابتلاء و ما هو داخل فيه علم بتكليف فعلى و يكون منجزا.
الشك في الخروج عن محل الابتلاء
ثم ان تمام الكلام في المقام بالبحث في موارد:
المورد الأول: ما لو شك في اعتبار الدخول في محل الابتلاء.
المورد الثاني: لو شك في الابتلاء، و عدمه على فرض اعتبار الدخول في محل الابتلاء، من جهة عدم تعيين مفهوم الابتلاء و الترديد في حده.
المورد الثالث: لو شك في القدرة العقلية من جهة الشبهة المصداقية.
أما المورد الأول: فالشك في ذلك و ان كان يلازم الشك في صحة التكليف