زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣٦ - هل القاعدة موهونة بكثرة التخصيص
الخارج بعنوان واحد إنما هو فيما إذا كان أفراد العام انواعا، و السّرّ فيه حينئذ ان خروج عنوان واحد عن تحت الأنواع الكثيرة ليس تخصيصا للاكثر، و ان كانت أفراده اكثر من أفراد سائر الأنواع: لان الملحوظ على الفرض هو الأنواع دون الأفراد، و اما إذا كان أفراده أشخاصا بما، ان الملحوظ استقلالا و المجعول موضوعا هو الأشخاص، و النظر إلى الأنواع آلي، فلا يتفاوت في الاستهجان بين كون الخارج بعنوان واحد أو بعناوين عديدة، و في القاعدة بما ان أفراد لا ضرر، أشخاص فكثرة الخارج مستهجن، و ان كان بعنوان واحد.
و الصحيح ان يقال ان دليل العام إذا كان من قبيل القضية الخارجية و كان الحكم مترتبا و واردا على كل شخص من الأفراد بلا جامع بينها بحسب الملاك- مثل- قتل من في العسكر- و نهب ما في الدار- تم ما أفاده المحقق الخراساني (ره).
و اما إذا كان من قبيل القضية الحقيقية غير الناظرة إلى الأفراد الخارجية المتضمنة لورود الحكم على الطبيعة، و بلحاظ انطباقها على الأفراد يشمل الحكم للافراد.
فلا يتم فانه لا نظر في القضية الحقيقية إلى الأفراد، فلا استهجان في كثرة أفراد المخصص، إذ لم يلاحظ الخارج، إلا على نحو الفرض و التقدير، و يزيد عدم الاستهجان وضوحا، إذا كان المخصص متصلا، أو متحققا حين صدور العام، كما في المقام.
فهل المقام من قبيل الأول، أو الثاني؟
قد يقال انه من قبيل القضية الخارجية من جهة ان المنفي هو الضرر